رف من الحياة

عام ونصف العام

دعتني الذكريات وما دعاني
من الماضي أجبت لما دعاني

على تكبيرة وخزت فؤادي
وقد صدح المؤذن بالأذان

صدى صوت غفى بالرجع حتى
  تجردت الديار من المباني

على جدي بكيت وليت شعري
نعيت به فؤادي أو نعاني

مضى عام ونصف العام ماذا
لمثلي بعده إلا الأماني؟

ألا ياليت داع الموت لما
دعاك أشرت لي أو قد دعاني

أنا ما شئت إلا بعض وصل
أراه ويقترب لي كي يراني

أقبل رأسه وأمد كفي
تصافح كف جدي لو ثواني

وأحمله على الأكتاف حتى
يعل بساعدي كأس الحنان

وأشكو ما توغل من همومي 
وأقداح المرارة والهوان 

فكم من مهجة تبلى بقسو
وكم وقفت حدادا بي  لساني

صلاتك.. نصب عيني كل فرض ..
وما المحراب يلهو عن زمان

أنا ما زلت أذكر كل رأي
تشير لنا به عند البيان

أنا مازلت أذكر عطر جدي
وشهد حديثه كالزعفران

خصال وقعها يبقى وحقا
بليد من تناسى بل أناني

تحتمت المنايا رغم حرص ...
تلاشى رغم ما يلقي كياني

وقد آمنت أن الموت حق
ودون الله مهما طال فاني

فسبحان الذي أحياك رمزا
ويشهد خيره قاص و دان

فلن أنساك.. من ينسى عظيما
بذاكرتي حضرت بكل آن

عسى ألقاك تنعم في رياض
نلوذ بها وبالحور الحسان

فمن يرضى بأمر الله يرضى
عليه الله يجزى بالجنان

م.م.ق

عن ابن أبي شمله سدد الله خطاه

يقول إبن أبي شمله سدد الله خطاه :
بعد مشاركة غير موفقة قبل عامين في جائزة شاعر شباب عكاظ عدت هذا العام بتجربة أنضج وثقة أكبر وتركيز على المضمون بالتوازي مع التركيز على النواحي الفنية، أرسلت نصي في آخر يوم لاستقبال النصوص المشاركة - كما فعلت في الشارقة - وكنت متفائلا بالفوز، مشحونا بطاقة إيجابية هائلة مصدرها الأهل والأصدقاء الذين كان لهم الفضل بعد الله في هذا الإنجاز وما سبقه وما سيليه بإذن الله.
هكذا كان ملخص الحديث عن تتويجه شاعرا لشباب عكاظ 1433هــ يقول إياد بن أبي شمله الحكمي:
يُنَاجِي الضَّوءَ و طَيْفاً ..


\



على ضَرِيحِ الـمُنَى دَوَّنْتُ أَحْبَابي
و عُدْتُ مُثَّـاقِلاً لا أَرْتَجِي بَابي


يا أنتَ يا أيُّها الوَضَّاءُ في خَلَدِي
أمَا كَفاكَ مُقاماً بَيْنَ أَوْصابي ؟


ما لِلزُّهُورِ بـِشَمْسٍ دُونَ مَشْرِقِها ؟
ما لِلْهَوى بـِمَلِيكٍ خَلْفَ حُجَّابِ ؟!


لا بُدَّ من غَرَقٍ في بَعْضِ أفْئِدَةٍ
فَلَيْسَ بي جَلَدٌ للعَيْشِ في غابِ


لا الكِبْرِيَاءُ سَيَرْقَى بي إلى فَرَحٍ ..لا الجِدُّ يَعْصِمُني , لا الشِّعرُ يَنْأَى بي


مَنْ لي ؟ سِوى شَفَتَيْنِ انْسَلَّ بينهُما ..بَعْضِي , و آخَرُ مَحْرُوسٌ بِأَهْدَابِ


والكفُّ قَابِضَةً صُبْحاً على كَتِفِي
تَسُلُّنِي آمِناً في عَزْمِ وَثَّابِ


إلَّاكِ يا امْرأةً لا تَطَّبِي نَفَساً ..إلَّايَ , تُضْمِرُنِي رُوحاً فَتَحْيَا بي !


تَلَفُّنِي زَهَراً , تَسْتَاكُنِي نَضِراً ..تَجْتَثُّنِي سَحَراً مِنْ سُودِ أثْوَابي


أقولُ : يا لَيْتَني ماءٌ بِمَحْجَرِها
أبِيتُ مُنْهَمِراً .. والسَّعدُ أَسْبَابي


مَسْرايَ مِنْ عَيْنِها , مَمْشَايَ وَجْنَتُها ..مَلْفايَ ثَغْرٌ ضَحُوكٌ دُونَما نابِ


هَلّا اشْتَعَلْتِ بِكَفِّي دِفْءَ عَاشِقَةٍ ؟
لَظَىً بـِصَدْرِ وُشَاةٍ - قِيلَ أصْحَابي - !


يَا حَاسِدِيَّ على طَيفٍ يُخَيَّلُ لي ..ضَاقَتْ مَكَائِدِكُمْ إلا بِكَذَّابِ ؟!

إياد شاعر يستريح الناي على فمه, هكذا عرفته في الأمسية التي نظمها معرض الكتاب الدولي بالرياض وكان ختامها مسك.
أسعدني جداً أني كنت أحد الحضور مع الشعر الجميل والنص الفارهـ
أهداني إياد ( على إيقاع الماء ) يا له من إيقاع أنصحكم بأن لا تفارقوه دمت مبدعا يا إياد.

(المجد والعشاق)

(المجد والعشاق)

للجرح في لغة الفراق مدارك

والصدر ميدان دهته معارك

فالمجد والعشاق ما إجتمعا معا

فلكل عرش في الحياة مسالك

فأنا عشقت وكان لي مجد وما

أيقنت أن العشق فيه مهالك

رمت الخيال وحزت مجدا مشرقا

واليوم يرعبني ظلام حالك

فتراجعت همم الشموخ بداخلي

وتقاذفتني في الظلام نيازك

أدري ولا أدري بأمري إن لي

حزن يمزقني وثغر ضاحك

من شاء دنيا المجد يملك قلبه

كم ضل قلب عانقته ممالك

فلهى مع عشق الحسان وقصره

في قبضة الأعداء وهو يبارك



تحياتي : محمد مساوى القيسي

من أجل عينك ألف عين تكرم

25-10-2010, 05:07 PM
ماذا أقول ومهجتي تتألم?
والشوق يجرح خافقي لا يسأم

أفنيت عمري في هواك ضحية
والله أدرى بالنفوس وأعلم

أشقيت قلبي والهيام يقول لي
من أجل عين ألف عين تكرم


الماء في عينيك شح طهوره
وأنا على شطآنه أتيمم

لو كنت تخشى الله ما أشقيتني
لا يرحم الرحمن من لا يرحم


شرع المتيم قد تبين حكمه
الوصل فرض والفراق محرم

ما ضر قلبك لو رأفت بخافقي
وسكنت أوردة بها أنت الدم


لو جدت لي من دمع عينك مرة
ما حط بين هيامنا المتهكم

الناس تسعى في الحياة لرزقها
وكأن رزقي في عذابك يقسم

أحرقت أحلام الجنان بلحظة
حرقت بها أرض الحجاز و زمزم

كم مر ليل في هواك سهرته
ويبان صبح لا أراك فيظلم

سلمت قلبك للعداء وإنني
أخفي معاركه ولست أسلم

نصر الذليل هزيمة من ذله
والحر من ذل الهوى لايهزم

لايفرحنك مدمعي فأنا الذي
مذ كنت طفلا بالمدامع أفطم

بيني وبين الحزن ألف رواية
وعلى جبيني للجلادة منجم

أحزان قلبي في الفؤاد تحالفت
كحجيج مكة والضلوع يلملم

هاجرت عني بل نسيت بأنني
صب يؤرقه الفراق ومغرم

إن شئت وصلك فالخضوع مصيبة
وإذا هجرتك فالمصيبة أعظم

وإذا لزمت الصمت أكتم حرقتي
دمعي يسيل ومقلتي تستسلم

أنشأت للأعذار فيك مصانعا
وكأنني ذنب وأنت المسلم

أغراك شيطان المحبة مثلما
أغري بحيلته أبونا آدم

مواضيعنا الجديدة

هكذا يبدو (الحكير)

بات من الضروري جذب الشباب للانخراط في المهن المختلفة كون المستقبل للفئة العاملة المهنية المؤهلة على استيعاب مقومات التقنية و أدواتها، فجميع...