رف من الحياة

ألمانيا ستفوز بكأس العالم 2014 لكن لماذا؟

الرأي المنطقي لبطل كأس العالم 2014  كلنا نعرف منتخب البرازيل جيدا فقد حقق كأس العالم 1994  للمرة الرابعة بعد غياب 24 عام من تحقيق أخر لقب ، ومنتخب ايطاليا حقق اللقب الرابع عام 2006 بعد غياب 24 عام والآن حان الموعد للمانشافت منتخب ألمانيا لتحقيق اللقب الرابع بعد 24 عام من آخر لقب 1990 2-
اعتبارا من كأس العالم 1974
بتصميمه الحالي الجديد  لم يتمكن أي منتخب من تحقيق كأس العالم بعد مرور 12 عاما  من آخر لقب، والدليل عام 1986 خسر الالمان النهائي من الأرجنتين  وعام 1990 خسر  الأرجنتين وعام 1994 خسرت ايطاليا وعام 2002 خسرت ألمانيا من البرازيل  والآن حان الدور على البرازيل بعد مرور 12 عاما من آخر لقب لتخسر ،،

 3- بطل كأس القارات لا يفوز بكأس العالم التي تليه والدليل البرازيل بطل كأس القارات 1997 خسر كأس العالم 1998 من فرنسا، وكذلك البرازيل بطل القارات 2005 و2009 لم يفعل شيء في كؤوس العالم 2006 و2010 على التوالي  

كم عمرك؟!!!

 كـم عـمـرك؟!ـــ 

كثيراً ما تزعجني ، بعض الأسئلة الشخصية..على شاكلة "كم عمرك؟" أو "ما هو تخصصك؟"أو الأسئلة الغبية ، التي قد تصدر من بعض الناس  مثل "إلى أي قبيلة تنتمي؟" أو "كم راتبك؟"و نحو ذلك..

حتى و إن لم تكن مُوجهّة لي.....
بالطبع ، لا مشكلة من الأسئلة ، لو أتت في سياق مقبول و لكن المشكلة ، أن العقول مؤدلجة نحو أفكار سالفة و لهذا ، هي لا تسأل هذه الأسئلة بـ تجرّد..و إنما كي تُخضعها ، للقياس المبرمج في الرأس سلفا ًو تُعطيك بعدها ، صكّ التقييم ، أو التعليق المبرمَج.....كل شخص ، يرتكز في رأسه ، على معطيات معينة..و للأسف ، أنّ هذه المعطيات ليست متجرّدة في الغالب..بل تصل في بعض الأحيان ، إلى تصنيفك و تحليلك و إدخالك الجنة ، أو النار ، حسب أمزجتهم و ما يرتكزون عليه من معلومات عنك.. أو منك و في هذه الحالة ، يُصبح الإجابة على هذه الأسئلة نوعاً من الإعانة لهم ، على تصفية نفسك!...

دائماً أقول ، لمن يسأل
"كم عمرك؟"
رغم أن السؤال نفسه خاطئ..

فلا يعلم أحد ، كم عمره..لأنه على الأقل ، لا يعلم كم سيعيش من السنين..حتى يعرف كم هو "عمره"و الصحيح أن يسأل مثلاً: كم مضى من عمرك؟
كما يقول بعض أهل اللغة....
أقول: دائماً ، أباغتهم ، بالسؤال..ما هي فكرتك عن "العمر"؟هل سـ تعرف ما أحوي من مكنون عظيم..لو رأيتَ شكلي ، أو عرفتَ سنّي؟!

بالتأكيد: لا!و لو كان كذلك ، لـ تم تصنيف الناس بكل سهولة..و لما رأينا مثلا ، أناساً في عمر الزهور ، بل أقلّو بعضهم لم يبلغ العشرين من العمر..(مثل بعض المشاركين في مملكة راشد مثلاً)و هم على درجة من الاستنارة و الوعي لم نرها ، في أناس ، قد بلغوا من العمر أرذله رغم ما تراكم لديهم ، من تعليم و من خبرات سنين..و لاشك أيضاً ، أن ثمة أناس في نفس العِقد من العمرو ترى التفاوت الرهيب ، بينهم ، في مستويات الإدراك و يستمر هذا الحال ، حتى الممات..فلا الأولُ استنارَ مع السنين ، و لا الثاني فقد استنارته و هذا مما يدل ، على أنّ قيمة الإنسان هي في ذاته العظيمة ، و ليس في المقاييس الأخرى بالضرورة....و لا بأس بهذا السؤال ، لو أتى بريئاً متجرداً..و لم يقم "الرأس" بقراءتك بطريقة مؤدلجة..و هذا أمر ، قد يكون متعذّراً ، هذه الأيام..فلا أحسبُ أحداً ، يستطيع الخلاص من هذا الأسر..و لكن الدرجة ، تختلف من شخص لآخر..حسب الوعي ، و خبرات السنين و الحياة......و إذا كنا نتحدث ، في أمر "العمر"و الذي هو أمر شفّاف عموماً..و مع ذلك ، يتم تلوينه بطريقة أو بأخرى..فـ كيف إذن ، بـ سؤال: التخصص؟! و الذي هو أمر ملوّن من الأصل..و قد تطاردك لعنة لونه ، حتى لو كنتَ  تحمل درجة "الأستاذية" في هذا التخصص..(و هي قد تكون أعلى الدرجات العلمية كما هو معروف)و هذا بالطبع ، يزدهر في المحيط أو البيئة المهووسة أصلاً ، بالتصنيفات..و التي لا تعترف بالعقل بل بكل المظاهر الشكلية.....و من المفارقات العجيبة في مجتمعنا..كما تحدثتُ كثيراً من قبل عن هذا الواقع..أن هذا الأمر ، لا ينسحبُ أيضاً على "المشايخ"و هم مُعفوَن ، من هذه اللعنة..لأنه يحقّ لهم ، التحدث في كل باب..و هم مُصدَقّون ، حتى لو كان حديثهم لا يمتّ للعلم ، أو العقل بصلة..بينما العكسُ من ذلك ، غير ممكن أبداً!..و أتذكّرُ حادثةً لطيفة ، حدثت قبل فترة بسيطة..حينما قالَ أحد المشايخ "الكبار" في السعودية..أنّ أهل العلم ( و يقصد فقهاء الشريعة)ذكروا ، أن غشاء البكارة لدى الفتيات قد يزول من قفزة أو نحوها ، حين تمارس الرياضةو عليه ِ ( و لأسباب أخرى) فـ لا يجبُ أن تمارسها!...و هو رأي لا يمتّ للواقع بصلة ، فضلاً عن العلم!
و لكن أين المشكلة؟!

المشكلة ، أنّ كثيراً من الناس ، لازالوا يصدقون هذه الأقاويل ، التي يعرف أقل واع ٍفضلاً عن أهل الطب و غيرهم..أنها لا تمت للواقع بصلة ، و لا تعرف للصحة طريقاً! و مع ذلك ، يصدقونها ، فقط لأنها أتت من شيخ!

و لا بأس فـ هذا خيارهم..و لكن المصيبة ، حين ينبري عليك طائفةً منهم و لا يبقى إلا أن يقذفوك في نار جهنم و بئس المصير فقط ، لأنك خطّأتَ "فضيلة الشيخ..

وريث الأنبياء!"
و صدّقتَ "أهل الدنيا" ..
من أمثال أهل الطب!
و لا نقول إلا: حسبنا اللهُ ، و نعم الوكيل

:)...و تعالوا لـ نرى العكس الآن..فـ حين يأتي "استشاري" في الطب..و متخصص في طب النساء و الولادة..و له من الخبرة ما يزيد على العشرين عام..فضلاً عن كونه أستاذ جامعي أصلا..و يردّ على هذه النقطة ، بطريقة علمية و موضوعية..و تأتي مدرّبة نسائية ، مارست الرياضة و التدريب  لسنوات طويلة ، و لا تزال..و تُفنّد هذا القول..و يأتي ( أو تأتي!) أحد الكتّاب أيضاً..و يكتب في جريدة أو نحوها..مُعلّقاً على "حديث" الشيخ..و مُستشهداً بكل ما ذكرنا..*فـ ماذا يحدث؟!

سـ نجد أن هذه الطائفة ، تتجاهل الفكرة المبرمجة في رأسهم..( و هذا ما حدث بالفعل!)و التي يقذفونَ بها كل من يتحدث..و هي (اكتبُ في تخصصك!)

أو (هل أنتَ من أهل العلم لتتحدث؟!)
أو ( ما هو تخصصك ، لكي تتحدث في هذا الأمر؟!)
و نحو ذلك ، من التعليقات ، التي تفتقر للعقل..و يقولون بكل بساطة ، لكل هؤلاء "المتخصصين"

( هل أنتم أعلم من الشيخ؟! )أو ( علومكم ، علوم دنيوية قاصرة..و علم الشيخ.. أبقى و أنقى!)

أو ( كيف تتجرؤون على تخطيء الشيخ؟!

و هل تملكون علمه و فضله؟!)

و إذا أتاكَ من هو أفضل حالاً قليلاً..سـ يقول: (نحن مع الشيخ ، لأننا نثق به حتى لو أخطأفـ هو مجتهد ، له أجران إن أصاب ، و أجرٌ إن أخطأ!)

فـ هم لا يريدون من أحد أن ينطق بـ رأيه
طالما أن هذا الرأي لا يُعجبهم
حتى و إن كان هذا الرأي صائباً عِلمياً
و لم يكن رداً على شيخ ، أو غيره..بل إنهم لا يردون على النقاط الأساسية
و إنما يتجهون لفضاءات أخرى معروفة
و الحديثُ ، في هذه النقطة ، يطول..و على أية حال ، قد فصّلنا في ذلك في كذا مقال وأفصحهما إثنان..و يمكن الرجوع إليهما ، لمعرفة رأيي..إلا أني أقول دائماً ، أن المفكر أو الكاتب..لا تخصص له ، بالمعنى القشوري الذي يحملونه..بل تخصصه الدائم هو: الفكر! و الذي ، لا يحتكره تخصصٌ معين ، فـ يخنقه..و لا يحبسُ نفسه في شرنقته.. فـ يهلك عقله بل ينطلق مع المنطلقين ، في كل حقل و يأخذ أفضل ما عندهم..و يُقدمه لنفسه ، و للناس..دون فرض في ذلك ، و لا إهدار لـ دم أحد كما يفعل بعض هؤلاء ، هداهم الله.. ..أما الأسئلة الغبية ، من شاكلة ما ذكرتُ في مطلع المقال..فـ هي لا تستحق التعليق ، فضلاً عن الإجابة!..و لكن ليست هذه النقطة الأساسية التي انبثقت في رأسي ، و أردتُ الحديث عنها..و إن كان ما سبق ، جزءٌ منها..إلا أن السؤال الذي يُراودني دائماً..*هل يشعرُ أحدنا بالعمر فعلاً؟!*هل يشعر ، بالأيام ، التي تجري من عمره؟!و كثيراً ما أسأل نفسي: ما هو شعورمن وصل للسبعين أو الثمانين من العمر؟!*كيف يشعر بالضبط؟! و هل سـ أبلغ أنا مثلاهذه المرحلة من الخريف القاسي؟!و حينها ، ماذا سـ أشعر؟! و بماذا سـ أحسّ؟!...و لا أدري ، لماذا ؟

إلى الأشقاء السعوديين بقلم محمد مساوى القيسي

ﺑﺎﻷ‌ﻣﺲ ﻓﺮّﺡ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺷﻌﺒﻪ 
"بـﺳﻴﻒ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ"

ﻭﺧﺎﺻﺔ "بﺻﻮﺍﺭﻳﺦ رﻳﺎﺡ الﺸﺮﻕ"

ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺣﻤﻞ ﺍﻟﻤﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ 
4000 ﻛﻢ. ﻳﻌﻨﻲ ﺗﻮﺻﻞ ﺍﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺘﻌﺪﺍﻫﺎ ﺑﻌﺪ
ﻭﺗﻮﺻﻞ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ 
ﻭﻫﻲ ﺍﻗﻮﻯ ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ 
ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺇﻏﺎﺿﺔ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ 
ﺍﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ 
ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻗﻮﻯ ﺩﺭﻉ ﻭﺍﻗﻲ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻭللﻌﺮﺏ ﻋﻤﻮﻣﺎ!! 

تمعنوا في هذا الخبر أعلاه قليلا مع بعض التركيز..!

وبالأمس ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺣﻀﺮ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻣﻠﻌﺐ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
ﻟﻴﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﺮﺣﺘﻪ. 
ﺭﻏﻢ ﻗﻠﺔ ﺣﻴﻠﺘﻪ ﻭﻣﺮﺿﻪ ﻭﺗﻌﺒﻪ 

ﻭﺗﻘﺪّﻡ ﻭﺳﻠّﻢ 
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : 

( ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ، ﻭﺍﺑﻨﺎﺋﻲ ) 
ﻭﻗﺎﻝ ( ﺍﻧﻜﻢ ﺗﺴﺘﺤﻘﻮﻥ ﺍﻛﺜﺮ ﻭﺍﻛﺜﺮ ) 

ﻑ ﺷﻤّﺮ ﻫﻤﺞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﻋﺪﻫﻢ 
ﺛﻢ ﺳﺨﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻜنا
ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻨﺎ ( ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ) ! ؟!

ﻭﺗﻨﺎﺳﻮﺍ ﺍﻧﻪ ﻗﺎﺭﺏ ﻋﻠﻰ 93 ﻋﺎﻡا
ﻣﻊ ﻣﺮﺿﻪ ﻭ ﺳﻘﻤﻪ 
ﺍﺗﻰ ﻭﺗﻌﻨّﻰ ﻟﻴﻔﺮﺡ ﻣﻊ ﺷﻌﺒﻪ 
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﺑﺮّﻗﺔ ﺍﻷ‌ﺏ ﻭ ﻧﺨﻮﺓ ﺍﻷ‌ﺥ 

( أشﻘﺎﺀ ) 

ﻟﻴسخر منه  ﻣﻦ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ( ﺍﻟﺸﻖ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻣﻨﻪ، ﺍﻱ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻷ‌ﺧﺮ ﻣﻨﻪ) 

إرﺗﻘﻮﺍ ﻭإحﺘﺮﻣﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﻌﻠﻜﻢ أبناءه ﻭﺍﺷﻘﺎءه

إحترموا من نافس سياسات دول عظمى ﻟﻴﺠﻠﺐ ﻟﻜﻢ ﺍﻗﻮﻯ ﻣﻔﺎﻋﻼ‌ﺕ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ.
وتعد هذه المفاعلات
ﺣﻤﺎﻳﺔً ﻟﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺣﺮﺻﺎً ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ 
ﻗُﺒّﺤﺘﻢ ﻭﺷﺎﻫﺖ ﻭﺟﻮﻫﻜﻢ 
ﻓﻼ‌ ﺫﺭﺓ ﻭﻓﺎﺀ ﺗﻤﻠﻜﻮﻥ 
ﻭﻻ‌ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﻜﺒﻴﺮﻛﻢ ﻭﻻ‌ ﺗﻘﺪﻳﺮ 
( ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ لمن سخر  ﻣن مليك القلوب " 

أيها الأشقاء :

أثبﺘﻮﺍ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ أجمﻊ 
أنﻨﺎ إخوة ﻭأﺑﻨﺎﺀ ﻟﻤﻠﻴﻜﻨﺎ وباني نهضة بلادنا
وأننا أهل لهذا
ﻭﻧﻔﺘﺨﺮ ﺃﺷﺪ ﺍﻻ‌ﻓﺘﺨﺎﺭ 
ﺍﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ بن عبدالعزيز أول ﻣﻠﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺸﻌﺒﻪ 
ﺍﻧﺘﻢ ﺍﺷﻘﺎﺋﻲ..

ﻟﻸ‌ﺳﻒ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻫﻨﺎﻙ من ينكر و يجحد ﺣﺴﺒﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ ﻭﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻥ ﻻ‌ ﻳﺆﺍﺧﺬﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺴﻔﻬﺎﺀ ﻣﻨﺎ.

معلم الأول الإبتدائي

المكان : مدرسة ابتدائيةالزمان : 1417 هـ
الصف : الأول الابتدائي
الفصل الدراسي : الأول
صفتي : معلم صف أول ابتدائي
رابع سنة لي كمعلم ؛ وثالث سنة لي كمرب للصف الأول الابتدائي...

كانت الحصة الثانية من يوم أحد ؛ وكانت في مادة القراءة ...بدأ الطلاب يعملون في حل تدريب كتابي ؛ انتهى البعض ...بدأت أتجول بينهم أصوب لمن انتهى منهم من الحل ....كنت وما زلت صاحب مسبحة لا تفارق جيبي ولا يدي منذ مراهقتي ...وبينما كنت منحني للتصويب لأحد الطلاب ؛ وإذا بالمسبحة قد ظهر جزءًا منها من فتحة جيبي....احسست بمن يعبث فيها ويلامسها بأصبعه الصغير ؛ ولم ألتفت ؛ والتزمت وضعيتي ....أطلت التدقيق في التصويب ؛ ونظرت نظرة من تحت يدي .... فماذا شاهدت ؟!أحد الطلاب يداعب المسبحة العالقة من فتحة جيبي ... ويتبسم بهيام غريب !!!اعتدلت .... أخرجت السبحة بهدوء ؛ ووضعتها بحجره دون أن ألتفت إليه ؟؟اتجهت للسبورة وعدت للشرح ... وطلبت من الصغار تجهيز أنفسهم لفسحة الإفطار .لمحت الصغير ... وإذا به قد وضع المسبحة فوق الطاولة بين يديه يدعكها بقوة ثم يشمها ويسلهم بعينيه البريئتين الجميلتين .تعجبت من تصرفه ولم أرغب أن يراني أرقبه .قرع جرس نهاية الحصة ؛ وبدأ الأطفال يتوافدون للخارج .وطفلي صاحب المسبحة باق في مكانه ؟؟!!ويفعل ماكان قد فعله !!لم أنظر إليه ... تشاغلت بترتيب الصف والسبورة !تقدم الطفل إلى وقال : يبه ... توقف ثم قال : استاد سبحتك !مددت يدي لأخذها ووسط شكري له ...مسك الطفل يدي وقبلها ... وقال : أنا أحبك ياستاد ؟؟!!نزلت له جاثيا وقبلت رأسه ... وقلت له : وأنا احبك وحظنته ؟؟ وإذا بقلبه يخفق !!!خرج من الصف ... وخرجت ؟؟؟؟؟؟؟؟ واستفهامات كثيرة.أن يقول لك طفل : أحبك .... فهذا شرف كبير لا زيف فيه ؛ يعادل عندي مديح المدير ودرجة الأداء الوظيفي بامتيازوتقدير المشرف التربوي وكيله الثناء العطروتكريم مدير التعليم بالتميز ؛ وتتويج الوزير بالإتقان .مشيت في داخل أحد أروقة المدرسة ؛ فرحاً ... يخالط فرحي الذهول !!!سبحان الله ...وإذا وكيل المدرسة في وجهي ... وبعفويه سألته : أين ملفات طلاب الصف الأول الابتدائي .فأشار مشكوراً إليها في مكتبه .استأذنته وبدأت افتش عن ملف الطالب !!!فقال الوكيل : ماذا تريد ... بالضبط ؟؟فقلت : لا أعرف !!!فابتسم وغادر.وصلت لملف الطفل وفتحته ؟؟!!وصلت دفتر العائلة ..... ماذا أرى ؟ وماذا أشاهد ؟؟!!صورة الأب لم تكن موجودة !!! وختمت بختم كتب مكانها (متوفي) !!! إنه السر المؤكد.تبينت لاحقاً .... أن والد الطفل قد توفي قبل دخوله المدرسة بشهر إثر حادث مروري –رحمه الله-وهذا الطفل اليتيم ابنه الأول.... !!!كان الطفل يتمنى أن يشاركه والده تجربته المدرسية .... فغيبته أقدار الله !!وبلا نظريات علم النفس .... الطفل أرادني ( أب بديل) أعوضه حنو الأب الذي غاب عنه ؟؟ذلك الموقف .... غير مسار حياتي المهنية وعلاقاتي الإنسانية ... بت أؤمن أن التربية قيمة ورسالة عظيمة.لاحقاً .... بدأت أعزز طفلي الصغير بالملامسة والسلام ومسح الرأس .في الطابور الصباحي ... اعتدت أن اتفقدهم واحد تلو الأخر .وبعد الموقف ... اعتدت أن أقف بقرب هذا الطفل .وأتابعه في اليوم الدراسي كاملاً ؛ وفي جميع المواد أتفقده .نجح الطفل للصف الثاني .وأذكر أنه كان يلعب كرة القدم في حصة التربية الرياضية ؛ فضربه أحد زملائه ...انطلق باكياً ... وتعدى معلم التربية الرياضية الذي كان يحكم المباراة ...دخل بهو المدرسة ثم إلى غرفة المعلمين .... وأتجه لي ودموعه تسيل من عينيه ..وقال : فلان ضربني ؟؟؟فقلت له : ماله حق .فقال : قم احسب لي بلنتي !!!!فقلت : أبشر .خرجت معه للملعب المدرسي .... وأعلنت احتجاجي عند الحكم (معلم التربية الرياضية) ...وهددته بأن أطالب بالحكم الأجنبي في المباراة القادمة ... فامتثل جزاه الله خيرا ... وأخذت الصافرة وأعلنت عن بلنتي (بأثر رجعي) لصغيري.سدد صغيري الكرة ... ودوت صافرتي التي سمعها كل من في الحي معلنة الهدف ؛ وكنت أول من صفق بحرارة.صغيري الآن .... اجتاز المستوى الثالث في كلية اللغة العربية في جامعة القصيم.لن أنساك ...... يا ماجد ؛

منقول

مواضيعنا الجديدة

هكذا يبدو (الحكير)

بات من الضروري جذب الشباب للانخراط في المهن المختلفة كون المستقبل للفئة العاملة المهنية المؤهلة على استيعاب مقومات التقنية و أدواتها، فجميع...