رف من الحياة

وين الملايين..! .. قصف الحوثي وين ..!

قبل ثمانية أعوام من الآن أكرمنا الله بتأسيس بلدية تابعة للمركز الذي تتبع له قريتي التي ولدت ونشأت وما زلت أعيش فيها ،مع إفتتاح هذه الجهة الحكومية الرائعة في خدماتها  بدأت تطلعاتنا وآمالنا  كمواطنيين بسطاء  في إنشاء كل ما يخدم المكان والإنسان من حدائق ومنتزهات وملاعب رياضية  ومراكز حضارية وثقافية ومطلات ومصليات للعيدين وتسوير للمقابر وحل مشكلة الطرق التي حصدت الأوراح وغيرها من المشاريع المنتظرة ذات العلاقة بالعمل البلدي..

واجتهد أصحاب القرار في هذه البلدية للبداية فعليا في خدمة القرى والأحياء المعنية بخدمتها  بعد عامين من تأسيسها و كنا متفائلين في انها قد تسهم  في تغيير شيئاً من معالم  “المركز” ، فتم إنشاء " ثلاثة دوارات " و " عبارتين" و دراسة لإنشاء " ملعب " والحمد لله بدأ الإنشاء و أصبح تجهيز الملعب قضية مستعصية  ولم ينتهي المشروع فهو في كل عام يبدأ من جديد  لدرجة أن المواطن في قريتنا يعتقد أنه لا يمكن تجهيز ملعب رياضي الا بقدرات شركة مثل "أرامكو " وأن البلديات وجدت لتجهيز " الدوارات" ، كذلك  كلف قبل عامين او يزيد مهندسا لهذه البلدية بديلا للمهندس السابق  و الذي وعد بالكثير من الخدمات ولا زالت تحت حلم الوعود إلا  أن المقذوفات المزعومة التي تعرضت لها مرافق البلدية إثر معارك الحد الجنوبي هي سبب في تعطيل التنمية و التي قد تعالج بعشرة ملايين فقط حسب ما اورده خطاب سعادته لأمانة المنطقة، أسعدهما الله في الحياة الدنيا،

يا وزير الشؤون البلدية والقروية : المواطن  ينتظر تلك المشاريع الضخمة ذات العلاقة بالبلدية ، والخروج من دائرة الاكتفاء التي يتكئ  عليها المسؤول في هذا الجهاز المهم وغيرها من الأجهزة ، ويحلم بالكثير للنهوض بهذه الأحياء والقرى الحالمة ماضياً وحاضراً ، واستثمار التمدد العمراني والسكاني وإنشاء ما يدعم حركة النمو الذي تشهده المراكز  ذات الموقع الاستراتيجي.

يا معالي الوزير ،
نريد ان نرى الخطط الهندسية الاستراتيجية التي تترك بصمة لهذا المسؤول المكلف من قبلكم و الذي يحط رحاله في هذه البلدية  وسط تطلعات الجميع ثم يشد رحال المغادرة والمكان كما كان..
يا وزيرهم الكريم ،
إن الخدمات البلدية   تحتاج للمسؤول الذي يعمل للقادم لجيل الغد ، وللمسؤول الذي يترك أثراً في المكان من نقلات نوعية يتحدث عنها الأجيال.. لا للمسؤول الذي يحرر خطابات سرية تتناقلها وسائل التواصل الإجتماعي تخدش المنصب وتنصب المخدوش فالتأسيس قبل ثمان سنوات ولكن متى تبدأ البلدية في خدمتنا فعليا لا أرشيفيا .

مهازل روابط رياضية مسيئة لجازان

على سبيل المهازل، يقول كاتب بقلم حر ساخر في  «ما القصة يا جماعة كلما اجتمع ثلاثة شباب أو أربعة كونوا لهم رابطة رياضية في جازان، وأطلقوا عليها اسماً ومجلس ادارة وأعضاء»، ولعله بمقولته هذه لخص الواقع الرياضي في جازان. فالمتابع للشأن الرياضي يدرك البلبلة التي تحدثها رابطة و رابطة في جازان تحديداً، ومنها ما اتخذ الخط الرياضي «لدعم الرياضة في المنطقة وترويج كرة القدم»، لكنها في الغالب لا تتعدى حد الأكاذيب، ومنها ما اتخذ منحى رياضي فاكتفى باستضافة رمز كروي في سنابه امام جمهور قد لا يعد على أصابع اليد الواحدة ولا يعرفه الا من خلال السناب فقط.
وتسمح الرياضة بمن يمارسها في جازان  بإنشاء روابط لا تتعدى أهدافها مطلب الفرقة والشتات و التحزبات .
وتتولى رابطة فرق الأحياء بجازان رسميا تسجيل فرق الحواري واللاعبين و تنظيم المنافسات ولكن برأيي المشكلة الحقيقية هي أنها رابطة لها غلاف رسمي و صفحانها مزيفة ومتلاعب بها أقصد جانب الاقتراع والانتخاب والتصويت، .
وقد تبدو ظاهرة انتشار الروابط الرياضية  صحية في أي مجتمع يتقدم رياضيا ، ولعلها الملاذ الوحيد في ظل غياب العناية والاهتمام بالحواري، وصورة من صور العمل التعسفي لإعاقة رياضتنا،
ومع ذلك فإن كثرتها وسيطرتها و تدخلاتها في أمور الرياضة وإحتكار هواية أغلب شباب المنطقة، قد  يعتبر نوعاً من الترف الرياضي، والفراغ الذي يعاني منه هؤلاء المتسلطون، وهذا قد يقود رياضتنا وشباؤنا للخطر، بخاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار اتهام البعض لبعضهم في مهاترات عقيمة،
وفي هذا السياق أقول «بالتأكيد إن وجود الروابط  في أية جانب  هو من عناصر تحقيق التطوير، وهو  ولكن في المقابل هناك  روابط  لا تعدو كونها حبراً على ورق، ولا نسمع عنها شيئا الا بيان من سعادة رئيس مجلس الادارة الذي دفع من أمواله التجارية للتربع على منصب أضر برياضتنا قبل أن ينفعهاً».
أنا أطالب جهات البت في هذا الأمر سواء أمارة جازان أو الاتحاد السعودي لكرة القدم  باتخاذ قرار حاسم ازاء هذه الروابط التي «لا فائدة منها سوى الترف والرغبة بالظهور الإعلامي».
وهل يا ترى أن المنطقة تحمل على أكتاف  من يعمل بإخلاص وشفافية ويستحق التقدير والدعم المادي والمعنوي؟!!
وهل يا ترى أسردت القائمة على سيطرة بعض الأسماء «فلا بد من افساح المجال لعناصر شابة لتجديد الدماء»؟!!.


للحديث بقايا .. من زمن آخر

في زمن شاخت فيه ذائقة القريض و انطفأ فيه وهج أصالة الشعر العربي بعد أن بدأ يفتقر إلى أركانه الحقيقية  وقعت عيني على قصيدة للشاعرة رفيف مسملي ولا أدري من أين ترعرعت هذه الروح الفياضة بالنغم الأدبي الباعث من الروعة ما لا حد له.

ناديتُ ويحكَ ماسمعتَ نِدايا
فجررتُ خَطْوي مثقلاً بأسايا

ومضيتُ أنحتُ في الصخورِ معانياً
كم صوَّرتْ للعابرين َحكايا

ودنوتُ أرسمُ في الرمالِ ملامحاً
وأصوغُ منكَ أساوراً ومرايا

َفكأنما قطعُ الحياةِ تكسَّرَت
فتحوَّلتْ مدُنُ الزجاجِ شظايا

والريحُ من حولي تعانقُ وحشتي
فتحيلُ أنقاضَ الحواضرِ نايا

فيلوذُ كُلِّي حينَ تُهْرقُ أدمعي
بمعينِ حُلْمٍ لا يزورُ سوايا

فعلىٰ سبيلِ البؤسِ كنتَ مُتَيَمِي
وعلى سبيلِ الموتِ أنتَ شقايا

بلْ كلَّما غيبتُ ذكركَ عن فمي
ألفيتُ سَهمَك موغِلا بحشايا

فتّشتُ فيكَ عن الوصولِ تموجُ بيْ
خدعُ السرابِ وخِلْتُهُ مَرْسَايا

فكتبتُ للوعدِ القديمِ رسالةً
تلقي علىٰ الأطلالِ بعضَ تحايا

فَتضرَّمتْ غُصَصُ اليراعِ كجمرةٍ
أردتْ ملايينَ الحروفِ ضحايا

فيما تبادلَ رِفقتيْ أَنْخَابَهم
أهديتُ للشرفاتِ جُرحَ مسايا

ورحلتُ والمطرُ الغزيرُ وحسرةٌ
وشوارعٌ ماطابَها ممشايا

فإذا البحارُ تعاركتْ وسَفِينَتي
وإذا السنينُ تقاذفتْ شكوايا

سأضمِّدُ الوجعَ البغيضَ بخِرقةٍ
فاتبعْ هــواكَ ؛ وللحـديث بقايا

يظهر أن الشاعرة شاعرة الزهد فإنطلاقاتها في سرد مطلع القصيدة  وعلامات الترقيم في كل بيت نرى علامة الوقوف النقطة كأنه يأمرنا بالوقوف لحظة للتفكر والتأمل في أحرفها الجميلة و القصيدة قمة في الجمال و الروعة خرجت الشاعر فيها من كونها أنثى وأنغمست إلى آخر كقلب يراود نبضه.

ناديتُ ويحكَ ماسمعتَ نِدايا
فجررتُ خَطْوي مثقلاً بأسايا

ومضيتُ أنحتُ في الصخورِ معانياً
كم صوَّرتْ للعابرين َحكايا

عادة المرأة تقول مللتك ولكن هنا  إختصرتها بقول: ناديت بعدها قالت ويحك (في اللغة ويح يعني ويل إذا ما جمعت مع ضمير مخاطب أو غائب لكن هنا جمعت لذا كانت للجانب الإيجابي )

المرأة مخلوق عجيب جميل حينما تقول الكلمة لمن تحب وأخص كلمة العتاب واللوم  فهي أحيانا تلوح بالفراق لكنها  تريد العكس تريد من الرجل أن يحتويها مهما كانت ظروفه ربما لا تنتبه لما يقاسيه لكنها وضعتنا في خيار جديد بعد أن لم يسمعها و يضغي إليها 

فجررت خطوي مثقلا بأسايا

الملاحظ أنها تكلمت بتاء الفاعل مما يأكد أنها لازالت تستجدي عودته حيث لو أنه يكرهها أو لا يريدها لقال أي قول وأجاب النداء إن كان جارحا

الشاعر عجيبة لم تقل سأمضي بالفعل المضارع. لا جاءت بالفعل الماضي وكأن الحبيب هنا أراد أن يصب صمته وتجاهله على الحبيب وتهول الأمر من أنها انتقلت من مرحلة النداء  إلى المناجاة..

ودنوت أرسم في الرمال ملامحا
وأصوغ منك أساورا و مرايا

دائماً الملاحظ في النساء عندما تبتدئ بالشكوى فإنها لم تسكت  و هنا يأتي دور الخيال المتعقل الممشوق بالرسم على طبيعة كالرمل والإلهام ومخيلة ما صوغته بأساور و هدايا

و ما هي إلا صورتان وتنفجر الشاعرة مافي جعبتها

فكنما قطع الحياة تكسرت
وتحولت مدن الزجاج شظايا


الطريف في الأمر في مقدمة للقصيدة بالديوان تصف الشاعرة بأن محبوبها لا يستجيب و هي تتسلق النداء  للوصول له (الكل يعرف ظروف عدم الإصغاء لكن هنا تقول ما سمعت وكأنها تعتذر له عن تجاهله مع علمها بما حجب نداءها عن مسمعه)

والريح من حولي تعانق وحشتي
فتحيل أنقاض الحواضر نايا

الشاعرة هنا تسترجع مرحلة أخرى بعد تلك المدن وتستمد عن التجربة التي قاستها للوصول و التجربة الأخرى في تحملها و صمتها عن محبوبها الذي لم يلبي ذلك

لم يتكلم المحبوب بأي شيء بل فعل كما هو عادة الرجال و ليس كل الرجال فالكلام للمرأة و الفعل للرجل لكنها تقول :

فيلوذ كلي حين تهرق أدمعي
بمعين حلم لا يزور سوايا

تصف حالة الصدمة من الداخل فأخبرتنا بما مرت به في مقدمتها و ما ستخبرنا به لاحقا مستدراة عطفنا عليها

فعلى سبيل البؤس كنت متيمي
وعلى سبيل الموت أنت شقايا

تصف وتقارن ما كانت به في الحالتين

و هي التي لا تستطيع النسيان أو التناسي لكنه أردت أن تخبرنا بأنها أمضت وقت طويل و هي تناجيه وما ازال الأشياء التي اكتسبها صبرها من الجراح الموغلة

فتشفت فيك عن الوصول تموج بي
خدع السراب وخلته مرسايا

الآن تشبه العوامل الخارجية التي نتوخاها بأنظارنا أن نعانقها بخيالنا

فتشت فيك عن الوصول حيث أفتقدت وصولي

وبقيت دربا ً بلا عنوان

و تصف الذكريات المؤثلة اي الوقوف على الأطلال  ( التحايا )

وما في اليراع سوى جمرة تغض أي لا وجود لأي مفر فالفعل مهلك في الكتابة لا ينجو فيه شيء .

تخبرنا الشاعرة بأنها لم تكن ترى شيئاً فكان المطر الغزير و تنتعل خيبة الأرض  أو لا تسير بالمركب  أي الموطئ أو الأرض الصلبة

  فإذا البحار تعاركت و سفينتي
وإذا السنين تقاذفت شكوايا

الشاعرة تصبر نفسها هنا كأنها تريد أن تحسم النهاية بعد نهاية البيت الذي بإذا

وتخبر الشاعرة بأنها لن تترك جرحها ينزف فأنينها لن  يمنعها من ذلك

  

(جوهر الحب أن نبقى نهتم لمن نحب حتى مع كل أخطائهم)
حتى هذا البيت الكل يقول بأنها سوف تنساه  وتنسى كل ما حصل لكنها تقول :

فاتبع هواك .. و للحديث بقايا

فاتبع هواك
حالة تعتري الشخص نتيجة موقف معين تجعلة يفقد توازنه ويترك ماهو عليه من مبدأ إما ضعفا أو خوفا أو حبا أو إكراها ..

حتى المحبوب في إعتقادي الشخصي إعتقد أنها أبادت كل ما بينها وبينه وسوف لن ترجع له

لكنها اختتم البيت بإستعمال الزهد الذي ذكرته في المطلع هي لا يهمها الا أن تضمد الجرح مؤقتا طالما أنه يتبع هواه
ونحن لا يهمنا ما إذا سيعود في الواقع 
مع أنه في إعتقادي الشخصي أنه لا وجود للكبرياء في الواقع بين المحبوب وحبيبه لكنها فتحت بابا جديدا لقصة شعرية مدهشة بقولها ""وللحديث بقايا"

لسنا بحاجة منتخب لكن بحاجة قلوب خضراء

أسئلة كثيرة تتزاحم على البال بعد أن خسر المنتخب السعودي موقعة نهائي دورة كأس الخليج الثانية والعشرين أمام نظيره القطري في قلب عاصمته الرياض، ومنبع التساؤلات التي تتقاذفها الجماهير ووسائل الإعلام من هنا وهناك يبرز سؤال وحيد وعريض في الوقت ذاته، وهو من أسقط منتخبنا وفي الضربة القاضية؟ إجابة السؤال لن تكون سهلة ولا تبدو يسيرة للوهلة الأولى، لكن هناك مؤشرات ودلائل ربما تقود إلى إجابات مختلفة ومتعددة لكنها تصب في نبع واحد.

فللإجابة على هذا السؤال لا بد من طرح أسئلة فرعية لعل من أهمها: لماذا يبدو منتخبا غريبا عندما يلعب على أرضه؟ ولماذا تطغى لغة الأندية والميول المحلية على لغة الوطن بأكمله؟ ولماذا تساهم وسائل الإعلام بشكل وبآخر بإتاحة الفرصة للنشاز من الإعلاميين أو حتى الجماهير وهم يثبطون ويؤلبون ضد منتخب بلادهم؟ ولماذا طغت لغة التخوين والاتهامات عند الحديث عن لاعبي المنتخب وهو يستعد للمعترك الخليجي؟ ولماذا سن الكثير من اللاعبين القدماء المعتزلين رماحهم في وجه لاعبي المنتخب بشكل يدعو للاستغراب؟ ولماذا كال بعض مسؤولي اتحاد الكرة عبارات الإقلال من المدرب قبل وأثناء البطولة؟ ولماذا استخدم البعض ساحة دورة كأس الخليج ميداناً لتصفية الحسابات القديمة؟ ولماذا ابتعدت الجماهير عن دعم فريقها وتركت المدرجات لمشجعي المنافسين؟ ولماذا تمنح الفرصة للبعض للتقليل من أي منجز وطني؟ ولماذا تمت مهاجمة اللجنة التنظيمية في كل شاردة وواردة وكأنها كانت تعمل ضد النجاح؟ ولماذا وقف البعض موقفا سلبيا من كل شيء ولم يعجبه أي شيء؟ ولماذا أصبحنا سفسطائين أحدنا مع المنتخب والآخر ضده وكأن هذا المنتخب لا يمثلنا جميعا؟ ومن أوصل مجتمعنا الرياضي إلى هذه الدرجة من الاحتقان عند الحديث عن أي أمر يخص الشأن الشبابي والرياضي؟

طغيان لغة النادي والميول خطر يصيب رياضتنا في مقتل

هذه بعض الأسئلة وغيرها الكثير التي يجدر الإجابة عنها لمعرفة الإجابة الحقيقية على السؤال الأوحد والمهم الذي يلخص سبب الفشل والخسارة وهو من الذي أسقط منتخبنا؟

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نرى منتخب أي بلد مهما كان حجمه ومكانته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وهو يلعب وكثير من وسائل إعلامه تجلده بسياط التعصب والإقصاء واعتباره أنه لا يمثل بلده، ولا يمكن كذلك قبول بعض تصرفات بعض المنتسبين للإعلام الرياضي وهم يملؤون القنوات الفضائية التلفزيونية المحلية والخليجية ضجيجا وانتقاصا من المنتخب ورجاله، ولا يمكن قبول من يحتفل بخسارة المنتخب ويقيم الولائم والحفلات بعد فقدان الكأس.

الرياضة السعودية تمر بمنزلق حاد في كل الأصعدة والإصلاحات لا تزال وئيدة

يجب أن يقف المجتمع الرياضي بأكمله في وجه من سعى لإسقاط منتخب البلد، وأن لا يمنحه بطاقة العبور إلى قناته أو وسيلته الإعلامية سواء التقليدية أو الجديدة، وأن يضع كل منا قائمة سوداء لكل من أقام الولائم ورقص على جثة فريقنا الوطني وساهم بشكل فاضح في القنوات الفضائية والإعلام بالانتقاص بشكل شخصي من لاعبي المنتخب لا لشيء! ولكن لأن لاعبي هذا المنتخب لا ينتسبون لناديه في نظرة قاصرة لا تتعدى أرنبة أنفه ودونية لم يكن هدفها الإصلاح ولكن لتجييش المتعصبين ولإكثار المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي.

اليوم يجب أن توضع النقاط على الحروف وأن تبدأ عملية فرز أولئك الذين أسهموا بشكل مباشر أو أنهم احتموا خلف آخرين ودفعوهم للواجهة في سقوط المنتخب عن غيرهم الذين سعوا في المؤازرة والتشجيع وأن تكون للجمهور كلمة الفصل في الوقوف ضد المتعصبين والمحتفلين بسقوط المنتخب.

ومع هذه النظرة الواقعية التي رسمت لنا سوادا قاتما في الوسط الرياضي إلا أننا لا نزال نتعلق بوجود نور وضاء في آخر النفق المظلم، فلا ننكر أنه كان هناك بعض الذين سعوا لتوضيح الأخطاء التي كان يقع فيها المنتخب ممثلا بأجهزته الفنية والإدارية ولاعبيه سواء الفنية أو الإدارية أو التنظيمية، وهذه الفئة وإن كانت قليلة إلا أنها لم تحظ بالهالة الإعلامية التي كان ينالها غيرهم، لكنها حاولت وقدمت بعض الحلول وأشادت بالمنجز ونقدت السلبيات بشكل محايد ومنطقي وفق أسس النقد الصحيحة التي لا تقوم على الميول والشخصنة، ولم ينظروا لمسألة الرياضة من واقع أنها محاصصة بين فريقين بل اجتازوا كل هذه المنزلقات ووصلوا إلى قمة النضج النقدي.

اختاروا وسائل الإعلام الخليجية لتصفية الحسابات المحلية

رقصوا على جثة منتخب الوطن وكأنهم كانوا يتحينون سقوطه

نعترف يقينا أن رياضتنا ومنذ آخر وصول لكأس العالم 2006 وهي تمر بمرحلة انعدام وزن واضح وهنا لا نقصد كرة القدم فقط بل كل الرياضات بألعابها المختلفة، وندرك أن خطوات الإصلاح لم تواكب الانحدار الرهيب الذي تعرضت له الرياضة السعودية، لكن الفئة الواقعية لم تفقد الأمل بالإصلاح وانتشال الرياضة من مستنقعها الراكد، وإعادة الأمور إلى نصابها، وهذا لن يتم إلا بالعمل الجاد والدؤوب وعدم وضع العصي في الدولاب كما يقولون، بل بتشجيع السير الحثيث نحو إيجاد الحلول والمكاشفة الخالصة لواقعنا الحالي ومدارسته ووضع مبضع الجراح على مكان الألم الحقيقي.

في هذه المسيرة يجب عدم السماح للمخذلين وأولئك الذين استمرؤوا النقد من أجل النقد ولغرض الانتقاص من عمل الآخرين، لا نطالبهم باجتراح المعجزات نطالبهم فقط بالعمل بالابتعاد عن المسيرة التي تعمل لتشخيص مشكلات رياضتنا ووضع الحلول.

انفض سامر دورة كأس الخليج على واقع لم نكن نتمناه لرياضتنا، لكن الانجازات والنجاحات لا تأتي إلا من رحم المعاناة، ورياضتنا تعاني وتحتاج لوقفة المخلصين، والوقت يزاحمنا قبل المشاركة في نهائيات أمم آسيا وهذا عامل آخر سيجعل الضغط يزداد على المنتخب ولاعبيه لكن التخطيط ورسم الاستراتيجيات يجب أن لا يكون قاصرا لفترة معينة، نعم ستؤثر نتيجة مشاركتنا في كأس أمم آسيا بالسلب أو الإيجاب لكن ذلك يجب أن لا يفت في عضد الساعين نحو الإصلاح.

لماذا خونوا لاعبي المنتخب وهم في المعترك الخليجي؟

«الغيرة» تدفع لاعبين معتزلين للانتقاص من الحاليين وتهميش كل مكتسب

رياضتنا تحتاج في الفترة المقبلة للناصحين وليس الشانئين... تحتاج للمخلصين وليس المخذلين... تحتاج للمنصفين وليس المتعصبين... تحتاج للعاملين وليس لأولئك الذين احتلوا بعض البرامج الرياضية ناقدين... تحتاج لأولئك المتفائلين ولا تحتاج لغيرهم من المتشائمين... تحتاج للمتسامحين وليس المحتقنين.

خاتمة

مبروك للأشقاء في قطر اللقب المستحق بجدارة، فالتخطيط السليم لا يجلب إلا ألقابا وانتصارات حتى وإن تأخرت بعض الشيء، والعمل العشوائي القائم على الاجتهادات والمسكنات لا يجلب إلا الكبوات المتتالية حتى وإن تحققت بعض الانجازات الوقتية.

عاش... وراء .. !!!!!!!!

عندما يحل عاشوراء أتوقف حائراً من أمر الصائمين لهذا اليوم، فيتبين لي مدى قوة السياسة في تحريف الدين، فالباحث عن مشروعية صيام عاشوراء في المراجع السنية يجد العجب العجاب، فاول ما يقف أمامك حديث فضل صيام عاشوراء "قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشورا فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بنى اسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه و أمر بصيامه".

ولو توقفنا عند الحديث سنجد الكثير من الشبهات في متن الحديث
الشبهة الاولى: النبي يأخذ دينه من اليهود وذلك في صيام عاشوراء، ولكي يتخلص من وضع هذا الحديث من هذه الشبهات استدرك هذا الحديث بحديث آخر يضيف فيه بان المسلمين مطالبين بمخالفة اليهود من خلال صوم يوم بعده ويوم قبله
الشبهة الثانية: لا يوجد في الإرث الديني اليهودي ما يذكر شي عن صيام اليهود لهذا اليوم
الشبهة الثالثة: سنة اليهود سنة شمسية، وتختلف حساباتها عن السنة القمرية، ولو صدقنا بكذبة هذا الحديث فيجب ان نعتمد على السنة القمرية وحسابات اليهود لنعرف في اي يوم صامه اليهود لكي نصومه، ومن النادر ان تتوافق السنة القمرية والشمسية.
الشبهة الرابعة: تتضح روح السياسة من خلال قصة نجاة موسى من فرعون، فالامر اشبه بنجاة بني امية من ثورة الحسين

وصيام هذا اليوم بدعة اموية،أليس الناس على دين ملوكهم، وعندما تلطخت أيدي الامويين بدم الحسين، قامو بصيام هذا اليوم ليكفروا عن ذنبهم في قتله، ولذلك تم وضع أحاديث تدل على فضل صيام هذا اليوم لإشغال الدهماء بصيام هذا اليوم لكي لايتذكرون مقتل الحسين .

ان إستمرار صيام عاشوراء يثبت مدى قوة السلطة السياسية في تحريف الدين، وتوجيهه في الوجهة التي تريد، وبهذا يثبت بنو امية بانهم نجحو فعلاً من خلال استحمار هذه الامة باحاديث تدعو لصيام عاشوراء، ولكن لو لم يتم صنع هذه الاحاديث، لستغل الناس عاشوراء في الدعاء على يزيد بن معاوية كل عام.

__________________
قُل كلمتك قبل أن تموت فإنها ستعرف , حتماً طريقها , لايهم ما ستؤول إليه , الاهم هو أن تُشعل عاطفة أو حزناً أو نزوة غافية , والاهم هو أن تقول كلمتك ...
اجمل قيمة انسانية ستخلدها بعدك هي وهبك الحياة لمن يصارع الموت

  

مواضيعنا الجديدة

هكذا يبدو (الحكير)

بات من الضروري جذب الشباب للانخراط في المهن المختلفة كون المستقبل للفئة العاملة المهنية المؤهلة على استيعاب مقومات التقنية و أدواتها، فجميع...